هل يجوز الصلاة بالفانلة الحمالات ؟

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع م/محسن
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

م/محسن

Member

هل يجوز الصلاة بالفانلة الداخلية ؟

الصلاة بالفانلة الحمالات

الزينة في الصلاة :

قلت : الأصل في المسألة قوله تعالى (يا بني آدم خذوا ‌زينتكم عند كل مسجد ) الآية 31 سورة الأعراف
قال ابن كثير :
هذه الآية الكريمة رد على المشركين فيما كانوا يعتمدونه من الطواف بالبيت عراة، كما رواه مسلم والنسائي وابن جرير -واللفظ له -من حديث شعبة، عن ابن عباس قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، الرجال والنساء: الرجال بالنهار، والنساء بالليل.
وقال العوفي، عن ابن عباس قال: كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة -والزينة: اللباس، وهو ما يواري السوأة، وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع -فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد.
وقال القرطبي : دلت الآية على وجوب ستر العورة كما تقدم. وذهب جمهور أهل العلم إلى أنها فرض من فروض الصلاة.


الصلاة في ثوب واحد :

ثم أضافت السنة أمرا فورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثوب واحد فقال أو لكلكم ثوبان)

قال النووي في شرحه : فيه جواز الصلاة في ثوب واحد ولا خلاف في هذا إلا ما حكي عن بن مسعود رضي الله عنه فيه ولا أعلم صحته وأجمعوا أن الصلاة في ثوبين أفضل ومعنى الحديث أن الثوبين لا يقدر عليهما كل أحد فلو وجبا لعجز من لا يقدر عليهما عن الصلاة وفي ذلك حرج وقد قال الله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج،
وأما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم في ثوب واحد ففي وقت كان لعدم ثوب آخر ،
وفي وقت كان مع وجوده لبيان الجواز كما قال جابر رضي الله عنه ليراني الجهال ،
وإلا فالثوبان أفضل كما سبق قوله صلى الله عليه وسلم (لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)
قال العلماء حكمته أنه إذا ائتزر به ولم يكن على عاتقه منه شيء لم يؤمن أن تنكشف عورته بخلاف ما إذا جعل بعضه على عاتقه ولأنه قد يحتاج إلى إمساكه بيده أو يديه فيشغل بذلك وتفوته سنة وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت صدره ورفعهما حيث شرع الرفع وغير ذلك لأن فيه ترك ستر أعلى البدن وموضع الزينة وقد قال الله تعالى (خذوا زينتكم)

ثم قال مالك وأبو حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى والجمهور هذا النهي للتنزيه لا للتحريم فلو صلى في ثوب واحد ساتر لعورته ليس على عاتقه منه شيء صحت صلاته مع الكراهة سواء قدر على شيء يجعله على عاتقه أم لا ،

وقال أحمد وبعض السلف رحمهم الله تعالى لا تصح صلاته إذا قدر على وضع شيء على عاتقه إلا بوضعه لظاهر الحديث وعن أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى رواية أنه تصح صلاته ولكن يأثم بتركه .

وحجة الجمهور قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر رضي الله عنه فإن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فأتزر به رواه البخاري ورواه مسلم في حديثه الطويل قوله (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد مشتملا به واضعا طرفيه على عاتقيه) وفي الرواية الأخرى (مخالفا بين طرفيه وفي حديث جابر (متوشحا به)،
المشتمل والمتوشح والمخالف بين طرفيه معناها واحد هنا قال بن السكيت التوشح أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره وفيه جواز الصلاة في ثوب واحد .


حكم الصلاة في الفانلة الحمالات


قال الشيخ خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية :
إن الصلاة بالفانلة الداخلية "الحمالات جائز شرعا ولا حرج فيه، ولكن من باب الأولى الالتزام بقوله تعالى "يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِد".


وأضاف : أن عورة الرجل ما بين السرة إلى الركبة عند جمهور العلماء، الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، مضيفًا: أما كشف الذراع أو الكتف أو ما تحت الركبتين فجائز، والصلاة صحيحة ولو ستر كل البدن أولى وأفضل.
 
عودة
أعلى